محسن الحيدري
100
ولاية الفقيه ، تأريخها ومبانيها
أفتى نظريّا بالمسألة كما أشار إلى ذلك في كتبه الفقهيّة ، منها في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من كتابه « جامع عباسي » الذي كتبه بالفارسية كرسالة فقهيّة للمقلّدين حيث قال ما معناه : « إنّ هناك خلافا بين المجتهدين في أنّ السيّد ( بالنسبة إلى العبد ) والأب والزوج هل يجوز لهم إقامة الحدود إذا كانوا فقهاء جامعي الشرائط ؟ أو أنّ لهم ذلك مطلقا . الأصحّ أنّه يجوز مطلقا لأنّ الفقيه الجامع للشرائط كما سيأتي يجوز له إقامة الحد مطلقا . نعم هناك خلاف بين المجتهدين في أنّ الفقيه زمان غيبة الإمام عليه السّلام هل يجوز له إقامة الحدود ؟ الأقوى أنّ له ذلك بشرط عدم استلزامه للقتل والجرح » . 20 - المحقّق السبزواري « 1 » ( - 1090 ه ) : قال في كتاب الوصيّة من كفاية الأحكام : « فالحاكم على المشهور وهو السلطان العادل أو نائبه الخاص أو العام فهو العدل الفقيه الجامع لشرائط الإفتاء » « 2 » .
--> ( 1 ) هو المولى محمد باقر بن محمد مؤمن الخراساني السبزواري . كان عالما فاضلا محقّقا متكلّما حكيما فقيها محدثا . ولد في سبزوار وقطن أصفهان . تتلمذ على أكابر الأصحاب - كالمجلسي الأول وسائر تلامذة الشيخ البهائي واخذ العلوم العقليّة من الميرفندرسكي والنقليّة من المولى حسن علي التستري . تصدّى لإمامة الجمعة والجماعة ومنصب شيخ الإسلام زمن الشاه عباس الثاني . وكانت له تصانيف رائعة منها : ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد ورسائل فقهية متعددة في الصوم وصلاة الجمعة وتحريم الغناء وغيرها ، وكفاية الفقه وكذلك حاشية على إلهيّات الشفاء وحاشية على شرح الإشارات وروضة الأنوار في آداب الملوك وشرح زبدة الأصول للشيخ البهائي وجامع الزيارات عباسي بالفارسية . راجع : رياض العلماء ج 5 / 44 - 45 - فقهاى نامدار شيعة ص 249 - 251 . ( 2 ) كفاية الأحكام ، للعلامة المحقق المولى محمد باقر السبزواري ص 150 ، الطبع الحجري ، مركز النشر : مدرسة صدر أصفهان .